الشيخ المحمودي

634

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

التقوى سنخ أصل ، وإنّ أجهل النّاس من لم يعرف قدره ، وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره « 1 » وإنّ أبغض النّاس إلى اللّه عزّ وجلّ [ رجل ] قمش علما في أغمار من النّاس عشوة ، أعار فيه بأغبار الفتنة « 2 » عمي عمّا في رتب الهدنة - وقال ابن زيدويه [ ظ ] مكان « الهدنة » : الفتنة - سمّاه أشباه النّاس عالما ولم يغن في العلم يوما سالما « 3 » - ولم يقل الحربي : « في العلم » - بكّر « 4 » فاستكثر ما قلّ منه - وقال

--> - « أما بعد فذمّتي رهينة وأنا به زعيم بجميع من صرحت له العبر أن لا يهيج على التقوى زرع قوم » . والكلام رواه الزمخشري في مادة : « ذمم » من كتاب الفائق : ج 2 ، ص 14 ، ط مصر ، وقال : « ألا يهيج » متعلق ب « رهينة » وأنّ هذه هي المخففة من المثقلة وقبلها جار محذوف والتقدير : « ذمّتي رهينة بأنّه لا يهيج » أي لا يجف . ( 1 ) - وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف [ أن يجهل « خ » ] قدر نفسه . . . ( 2 ) - كذا في النسخة الظاهرية ، عدا ما أقحم بين المعقوفين ، وفي الجليس الصالح : « رجل قمش علما في أغمار من الناس عشوه ، أغار فيه بأغبار الفتنة ، عمى عمّا في ريب الهدنة . . . وفي تاريخ اليعقوبي : « قد قمس في أشباهه من الناس عشواء غارا بأغباش الفتنة » . وفي أمالي الشيخ : « رجل قمش علما من أغمار غشوة وأوباش فتنة ، فهو في عمى عن الهدى الذي أتى من عند ربّه ، وضال عن سنّة نبيّه » . وفي الحديث : ( 6 ) من الباب ( 18 ) من كتاب العلم من الكافي : ج 1 ، ص 55 : « ورجل قمش جهلا في جهال الناس ، عان [ غان « خ » ] بأغباش الفتنة » . وفي نهج البلاغة : « ورجل قمش جهلا موضع في جهّال الأمّة ، عاد في أغباش الفتنة ، عمّ بما في عقد الهدنة ، قد سماه أشباه الناس عالما وليس به » . ( 3 ) - هذا هو الصواب أي لم يمكث في طلب العلم يوما كاملا ، ولم يقف أمام العالم بياض نهار . وفي النسخة الظاهرية : « وما سابقا » ولعلّه كان : يوما سابغا - أي تامّا - فصحّف . وفي الكافي وتاريخ اليعقوبي : « قد سمّاه » . . . وفي أمالي الشيخ : « سمّاه رعاع الناس عالما ولم يكن [ كذا ] في العلم يوما سالما » . ( 4 ) - هذا هو الصواب الموافق لجميع المصادر المشار إليها أي خرج بكرة وفي أوّل صباح كلّ -